صور وذكريات كثيرة تراها تلمع في عينيها وهي تحكي تفاصيل فرحتها الأولى لا تكاد تميز أي المشاعر تسيطر على نبرة صوتها.
يوماً ما فقدت الأمل، وكانت تعيش الحياة بلا هوية أمومة، وبعد 11 عاماً من الانتظار رزقها الله بشمعة أحرقت كل وجع لتضيء حياتها، باعثة رسالة من القلب إلى من ينتظرن الفرحة ذاتها "لا تيأسن مادام الأمل بالله موجود".
شهد مستشفى الكفيل التخصصي، نجاح ولادة توأم، وتحقيق حلم الأمومة لسيدة في الثلاثينيات من عمرها، بعد عقم دام أكثر من 11 سنة.
إلى ذلك قالت الدكتورة جمانة أحمد، اخصائية علاج العقم وأطفال الانابيب، إنه تم استقبال الزوجين منذ أشهر عدة، وبعد الاطلاع على التاريخ المَرضي لهما تقرر إخضاع الزوجة للفحص السريري الدقيق، وإجراء التحاليل المخبرية، والحصول على صور شعاعية، إضافة إلى إجراء تحاليل متخصصة للزوج، وبعد الاطلاع على نتائج فحوصات الزوجين تبين أن الزوجين يعانون من العقم.
وعن البرنامج العلاجي المتبع قالت الدكتورة، لقد تم وضع خطة علاجية، وكانت نتائجها إيجابية؛ إذ تمكن الأطباء في مختبر علاج العقم من الحصول على حيوانات منوية نشطة، ومن ثم تجميدها مخبريًّا لاستخدامها.
وأفادت الدكتورة، إنه بعد عملية الاسترجاع بأسبوعين تم عمل تحليل حمل، وكانت النتائج إيجابية، وبإجراء مزيد من الفحوصات الدقيقة، وبالأشعة، تبيَّن أن الزوجة حامل بتوأم، إثر ذلك تم عمل برنامج متابعة للزوجة، مع عمل فحوصات دورية حتى الأسبوع الـ 32، وتم خلال هذه الفترة إعطاء إبر مثبتة، وأخرى خاصة بنمو الرئة لدى الأجنة تحسبًا لحدوث ولادة مبكرة، وتمت الولادة بتوأم وهما بصحة جيدة مع والدتهما، وخرجوا من المستشفى بالسلامة بعد الاطمئنان على صحة الجميع.