خلف كل خطوة نمشيها ببساطة، هناك نسيج معقد من الأعصاب قد يتعرض لخطر صامت. مريضة كربلائية بعمر الـ (51 عاماً) عاشت شهرين من المعاناة، حيث بدأ جسدها يخذلها، ضعفٌ في الأطراف السفلى، وعجزٌ عن صعود الدرج، وصعوبة بالغة في المشي، هذا مارواه الدكتور حسام الانباري اختصاصي جراحة الجملة العصبية.
يقول الدكتور حسام الأنباري، اختصاصي جراحة الجملة العصبية، بعد إجراء فحص الرنين المغناطيسي، كشفنا عن سبب العجز وهو وجود ورماً يضغط بقوة على الحبل الشوكي بين الفقرتين الصدريتين الرابعة والخامسة، وكان متغلغلاً داخل الأم القاسية (الغشاء المحيط بالحبل الشوكي)، مما جعل الجراحة ضرورة قصوى لإنقاذها من الشلل.
ويوضح الانباري، إن التكنولوجيا هي العين الثالثة للجراح، وباستخدامها أجرينا للمريضة عملية استغرقت ساعتين ونصف من الدقة المتناهية، وان وجود جهاز مراقبة الحبل الشوكي ساعدنا على تمييز أنسجة الورم عن أجزاء الحبل الشوكي الحساسة بدقة مذهلة، لضمان أعلى درجات الأمان.
ويبين الدكتور حسام الانباري ان المريضة عقب العملية تمكنت من الحركة بحرية، حيث تم رفع الورم بالكامل، وتحرر الحبل الشوكي من الضغط الذي كان يخنق أعصاب المريضة، وقد تكللت العملية بنجاح باهر والمريضة الآن في طريقها لاستعادة خطواتها من جديد.