الارتجاع المعدي المريئي

مرض الارتجاع المَعِديّ المريئيّ شائع جدًا في جميع أنحاء العالم، حيث أنه يؤدي إلى تدنٍ ملموس في جودة الحياة وإلى الحاجة المستمرة للخدمات الطبية، ويُشكل عبئًا اقتصاديًا ثقيلًا على ميزانيات الصحة.

يتم تمييز حدة المرض تبعًا لحدة الأعراض، حيث عادةً تظهر أعراض المرض الخفيف مرتين في الأسبوع، والمرض المعتدل تظهر أعراضه أكثر من مرتين في الأسبوع، والمرض الحاد تظهر أعراضه كل يوم.

إذا ظهرت علامات مثيرة للقلق، مثل: اضطرابات في البلع، وانخفاض الوزن، والنزف، وفقر الدم فمن الضروري التوجه إلى الطبيب على الفور.

أعراض الارتجاع المعدي المريئي

في الآتي توضيح لأبرز الأعراض:

أولاً: الأعراض الأكثر شيوعًا

تشمل ما يأتي:

·       ألم في الصدر

·       صعوبة في البلع

·       ارتداد الطعام أو السوائل الحامضة

·       شعور بوجود كتلة في حلقك

ثانياً: الأعراض التي تظهر ليلًا

تشمل ما يأتي:

·       سعال مزمن

·       التهاب الحنجرة

·       الربو الجديد أو المتفاقم

·       النوم المتقطع

أسباب وعوامل خطر الارتجاع المعدي المريئي

في الآتي توضيح للأسباب وعوامل الخطر:

·       أسباب الارتجاع المعدي المريئي

عندما يتم ابتلاع الطعام ترتخي العضلة العاصرة للمريء السفلية حول قاع المريء للسماح بتدفق الطعام والسائل إلى معدتك، وثم تنغلق العضلة العاصرة مرة أخرى.

في حالة ارتخاء العضلة العاصرة بشكل غير طبيعي أو ضعفها يمكن أن يتدفق حمض المعدة إلى المريء، هذا يؤدي إلى تهيج بطانة المريء وغالبًا ما يتسبب في التهابها.

·       عوامل خطر الارتجاع المعدي المريئي

تشمل أبرز عوامل الخطر ما يأتي:

·       السمنة

·       فتق الحجاب الحاجز

·       الحمل

·       اضطرابات النسيج الضام، مثل: تصلب الجلد

·       تأخر إفراغ المعدة

·       التدخين

·       تناول وجبات كبيرة أو الأكل في وقت متأخر من الليل

·       تناول أطعمة معينة، مثل: الأطعمة الدهنية أو المقلية

·       شرب بعض المشروبات، مثل: الكحول، أو القهوة

·       تناول بعض أنواع الأدوية

مضاعفات الارتجاع المعدي المريئي

تشمل المضاعفات ما يأتي:

·       تضيق المريء

يؤدي تلف المريء السفلي من حمض المعدة إلى تكوين نسيج ندبي، حيث يضيق النسيج الندبي مسار الطعام، مما يؤدي إلى مشكلات في البلع.

·       قرحة مفتوحة في المريء

يمكن أن يؤدي حمض المعدة إلى تآكل الأنسجة الموجودة في المريء، مما يتسبب في تكوين قرحة مفتوحة، حيث يمكن أن تنزف قرحة المريء وتسبب الألم وتجعل البلع صعبًا.

·       تغييرات محتملة التسرطن في المريء

المعروف أيضًا بمريء باريت (Barrett's esophagus) يمكن أن يتسبب التلف الناتج عن الحمض في حدوث تغيرات في الأنسجة المبطنة للمريء السفلي، حيث ترتبط هذه التغييرات بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء.

تشخيص الارتجاع المعدي المريئي

تشمل أبرز طرق التشخيص ما يأتي:

·       التنظير العلوي

يُدخل طبيبك أنبوبًا رفيعًا ومرنًا مزودًا بمصباح وكاميرا من حلقك لفحص المريء والمعدة من الداخل، حيث غالبًا ما يكشف التنظير الداخلي عن التهاب المريء أو أي مضاعفات أخرى.

يمكن أيضًا استخدام التنظير الداخلي لجمع عينة من الأنسجة لفحصها بحثًا عن وجود مضاعفات للمرض.

·       اختبار الحمض

يتم وضع جهاز في المريء لتحديد متى ومدة ارتجاع حمض المعدة هناك، حيث يتصل بحاسوب صغير ترتديه حول خصرك أو بحزام على كتفك.

قد يكون الجهاز أنبوب رفيع ومرن يتم تمريره عبر أنفك إلى المريء، أو مقطعًا يتم وضعه في المريء أثناء التنظير الداخلي ويتم تمريره في البراز بعد حوالي يومين.

·       قياس ضغط المريء

يقيس هذا الاختبار تقلصات العضلات المنتظمة في المريء عند البلع، ويقيس أيضًا التنسيق والقوة التي تمارسها عضلات المريء.

·       التصوير بالأشعة السينية للجهاز الهضمي العلوي

يتم أخذ الأشعة السينية بعد شرب سائل الباريوم الذي يملأ البطانة الداخلية للجهاز الهضمي، حيث يسمح الغلاف لطبيبك برؤية صورة ظليه للمريء والمعدة والأمعاء العلوية.

علاج الارتجاع المعدي المريئي

تشمل طرق العلاج ما يأتي:

·       تغير نمط الحياة

في المرحلة الأولى من علاج الارتجاع المَعِديّ المريئيّ يُنصح بإجراء تغييرات في نمط الحياة مثل: (ترك التدخين، خفض الوزن، عدم تناول الأطعمة الدهنية، والمقلية، والحمضيات، والشوكولاتة، والأطعمة الحارة، تجنب شرب القهوة والشاي المركّز، الامتناع عن الأكل والشرب باستثناء الماء قبل أربع ساعات تقريبًا من موعد الخلود إلى النوم، النوم بحيث يكون الجزء العلوي من الجسم بزاوية 30 درجة تقريبًا).

·       العلاج الدوائي

بالنسبة لبعض المرضى ليس كافيًا مجرد التغيير في نمط الحياة وإنما هنالك حاجة إلى إعطائهم أدوية، هذه الأدوية توقف إنتاج الحمض في المعدة.

عدد قليل من مرضى الارتجاع المعدي المريئي وخاصةً أولئك الذين أصيبوا بالتهاب المريء الحاد في البداية يحتاجون إلى مواصلة العلاج والمتابعة لفترات متفاوتة.

الوقاية من الارتجاع المعدي المريئي

تشمل أبرز طرق الوقاية ما يأتي:

·       الحفاظ على وزن صحي

·       التوقف عن التدخين

·       رفع الرأس عند النوم

·       عدم الاستلقاء بعد الأكل

·       تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا

·       تجنب الأطعمة والمشروبات التي تسبب الارتجاع

·       تجنب الملابس الضيقة