في لحظات حبس فيها الجميع أنفاسهم، كانت الحاجة (ف.ح) ذات الـ84 عاماً
تواجه أصعب معارك العمر، جلطة دماغية مفاجئة سرقت منها القدرة على الكلام، وأقعدت
أطرافها اليمنى عن الحركة تماماً.
يقول الدكتور غزوان الطائي اختصاصي القسطرة الدماغية، وصلت المريضة
إلى مستشفى الكفيل التخصصي بكربلاء بعد 3 ساعات فقط من الإصابة بالجلطة الدماغية، كنا
في صراع مع الدقائق، فالمريضة في عمر متقدم، وشرايينها الموصلة للدماغ متعرجة جداً
وصعبة الاختراق، لكن الهدف كان واحداً، وهو استئصال الخثرة وإعادة الحياة لتلك
الخلايا قبل فوات الأوان.
ولكن بمهارة طبية فائقة وصبر، نجحنا في عبور الشرايين المتعرجة وصولاً
إلى "الشريان
الدماغي الأوسط الأيسر"، وبدقة متناهية، تم سحب الخثرة وإنهاء الانسداد، لم
تمضِ لحظات حتى استعادت الحاجة قدرتها على النطق السليم، وبدأت أطرافها تتحرك من
جديد وسط ذهول وفرحة عائلتها والكادر الطبي.
ويبين الطائي ان الجلطة الدماغية ليست نهاية الطريق، لكن "عامل
الوقت" هو السر، فوصول المريضة في الساعات الأولى كان المفتاح بعد توفيق الله.