بصوتٍ يمتزج فيه الفخر بالامتنان، تروي لنا جدة الطفل "مهدي" قصة حفيدها الذي ولد ليواجه معارك صحية قاسية منذ الساعات الأولى لإبصاره النور، وكيف استعاد حياته بفضل
تظافر الجهود الطبية. تقول جدة الطفل، "لم تكد تمر ساعتان على قدوم مهدي، حتى تبددت
فرحتنا بخبرٍ لم يكن في الحسبان، فقد أبلغنا
طبيب الخدج بوجود فتحة في ظهره، وتشوهات واضحة في الفك السفلي، لم نملك وقتًا
للدموع، ففي غضون سبع ساعات فقط، كنا نحمله إلى الدكتور حسام الأنباري اختصاص
جراحة الجملة العصبية، الذي قرر بمهارته المعهودة إجراء عملية جراحية لإغلاق فتحة
الظهر عند بلوغه الشهرين في مستشفى الكفيل، والتي تكللت بالنجاح بفضل الله."
تكمل الجدة حديثها، كان مهدي
عاجزاً عن الرضاعة الطبيعية، يعيش على الحليب عبر "انبوبة" طبية، والأسوأ
من ذلك، كان وضعه الصحي يتدهور، فالفك السفلي المتراجع جعل اللسان يرتد للخلف،
مسبباً له ضيقاً شديداً في التنفس، وكنت ألازمه كظله، نراقب نومه ليل نهار، يملئنا
الرعب من أن يختنق حفيدنا وهو بين أيدينا.
عند بلوغه الشهر الخامس، بدأت المرحلة الثانية مع الدكتور رضوان
الطائي، اختصاصي جراحة الوجه والفكين، وبعد فحوصات دقيقة وتصوير مقطعي، قرر التدخل
جراحياً لإصلاح تشوهات الفك، وكانت عملية دقيقة تضمنت إرجاع الفك واللسان إلى
وضعهما الطبيعي. تختم الجدة حديثها، نجحت العملية
وأصبح مهدي يرضع بشكل طبيعي، واستقرت أنفاسه أخيراً.
لم نكن نتوقع هذه النتيجة المذهلة، لكن الدكتور رضوان كان سبباً في إعادة الحياة لطفلنا بعد رحلة طويلة من المعاناة.
#الدكتور حسام الانباري #الدكتور رضوان الطائي #مستشفى الكفيل التخصصي